• الصلاة القادمة

    الفجر 11:34

 
news Image

جاءت واقعة تعدي عمال مطعم "أم حسن"، على فتيات منتقيات بالتحرش الجنسي وبالضرب بالأحزمة، لتثير الجدل وتكشف الوجه القبيح للانقلاب العسكري، الذي لم يتدخل لرد حقوق الفتيات، فبعد إصدار حكم قضائي بحظر عمل المنتقبات داخل الجامعات، يتجه برلمان العسكر لإصدار قانون يحظر ارتداء النقاب.

القضاء والنقاب

سبق وقضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، تأييد قرار رئيس جامعة القاهرة بحظر عمل المنتقبات بالجامعات.

كان المحامى أحمد مهران، قد أقام 4 دعاوى قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، وكيلًا عن 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، لإلغاء قرار الجامعة رقم 1448 لسنة 2015، بشأن حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلاب الدراسات العليا، داخل المعامل البحثية، ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا.

قانون ضد النقاب

وأعلن عدد من أعضاء برلمان العسكر عن قرب الانتهاء من مشروع لقانون أعدوه؛ يقضي بمنع ارتداء النقاب تماماً في المؤسسات الحكومية، زاعمين أن هذا القانون "ضروري الآن لأسباب أمنية للتصدي للإرهاب والتطرف".

يأتي ذلك في وقت أوصت هيئة مفوضي الدولة، المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بتأييد حظر ارتداء النقاب لعضوات هيئة التدريس، والهيئة المعاونة في جميع كليات جامعة القاهرة.

ودخلت أزمة حظر النقاب نفق الإرهاب في مصر، وتجددت المطالبة بحظره في الأماكن العامة ومؤسسات الدولة المصرية.

وتشهد الإدارات الحكومية حملات إقصاء وفصل للموظفين المعارضين للانقلاب العسكري أو المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين، حيث يتم عقابهم بالإحالة للتحقيق أو الفصل النهائي، بعد 3 يوليو 2013، وتم فصل نحو 1000 موظف بوزارة الأوقاف، ونحو 400 موظف بوزارة الكهرباء، وأكثر من 970 معلما، بجانب إحالة أكثر من 233 لأعمال إدارية، علاوة عل فصل كل المعتقلين والمطاردين من موظفي الدولة من أعمالهم، ووقف رواتبهم المنصوص عليها قانونا، بدعوى تغيبهم عن العمل ورفض منح المطاردين أمنيا من الإجازات، ما يعرضهم للاعتقال بعد أن تحولت الوظائف الحكومية لمصيدة لهم.

ويرى خبراء أن تجفيف منابع التعليم من القيم الثقافية الإسلامية بحذف عدد كبير من الموضوعات والقيم الإسلامية المتعلقة بالجهاد أو القيم التي تصطدم بفكر الانقلاب، كموضوعات صلاح الدين وعقبة بن نافع والقدس.. وغيرها من الموضوعات الحاضة على الحرية.. وغيرها.

إلى جانب حرمان الطلاب من رؤية القدوة من المعلمين والمعلمات دينيا، يهدف التغريب وتعميق ثقافة فصل مِصْر عن هويتها الإسلامية والثقافية، كهدف إستراتيجي لتغييب الوعي من أجل مزيد من استقرار الانقلاب الذي يقدم هوية وإسلام المِصْريين ثمنًا لرضاء الغرب الصهاينة والأمريكان عن بقاء السيسي في السلطة.

أزمة مطعم أم حسن

وتاتي أزمة الفتيات المنقبات في مطعم أم حسن، لتكشف التوجه العام للدولة بعد الانقلاب العسكري، فيما قالت إدارة المطعم في البيان، "نكن كل الاحترام والتقدير للجميع وليس لنا أي توجه سياسي أو ديني لأي طرف بدليل قبول الحجز لأخواتنا بالفرع"، فهل حقاً ما حدث أمراً عفويا لا علاقة له بعنصرية بغيضة ضد المنتقبات.

وأضاف البيان:" "سلمى أبو الفضل" على حسابها على "فيس بوك"، قالت فيه إنها تعرضت وعدد من صديقاتها للاعتداء والتحرش من قبل العاملين في المطعم.
وأكدت إدارة المطعم أنها "تنأى بنفسها عن مشكلة مع أي من عملاؤها المحترمين ونكن للجميع كل الاحترام والتقدير"، مشيرة إلى أنه "سيتم استخراج الفيديو من الكاميرات ونشره صباحا"، إلا ان إدارة المطعم عادت وسحبت المقطع من على اليوتيوب.

سبلنا الدين 
وكتبت "أبو الفضل" في التدوينة -التي حصلت على أكثر من 34 ألف إعجاب و27 ألف مشاركة بعد 5 ساعات فقط من نشرها-: "الساعة 8 قمنا ندفع الحساب فمدير المحل خبط في بنت مننا واحتك بيها جامد فقلت له من فضلك وسع كدا مينفعش ممكن تمر من مكان تاني قالها وطي صوتك وعلى صوته عليه فاخدنا شنطنا وقولنا نمشي فقلنا أصلكم مش محترمين انتوا واللي لمينهم دول ومكانكم تاكلوا في الشارع انتوا منظر ناس تاكل في مطعم.. وسبلنا الدين وقالنا انتوا تاكلوا فالشارع بمنظركم دا اللي هو أيه منظرنا معرفش بالنص كدا".

وتابعت: "نزلنا السلم وباقي أصحابنا فوق لقينا صويت وصريخ طلعنا نجري لقينهم فاكين أحزمة البناطيل وبيضربوا في أصحابنا رجالة بشنبات بتضربنا اتحبس مننا حبة فالدور اللي فوق، وحبة فالدور اللي تحت وحبة برا باب المحل لمدة 48 دقيقة كان دمنا نشف ومعظمنا عنده كدمات كبيرة وإصابات منها إصابات فالرأس والدراع والجسم وضرب ع الوش والشلاليت".

وقالت: "آه دا حقيقي وكمان الزبابين اتبرعت وضربت مع إدارة المكان.. لأنهم عارفين اننا في بلد مش هتعرف منتقبة تطلب فيها الأمن لحد لأنه لو جيه هياخدها".

عنصرية
من جانبه يقول «فتحي فريد» الحقوقي المهتم بالدفاع عن المرأة، ومُؤسس مبادرات لمواجهة التحرش الجنسي، إنه «ليس هناك قانون ملزم في مصر لارتداء السيدات أو الرجال لملابس معينة، ولكن هناك طبعًا أماكن تضع شروط للدخول، مثل: الأوبرا، ولكن لا تتحدث عن الحجاب أو غيره».
وأوضح لـ" الثورة اليوم" إنّه يعتقد أن الحجاب لم يعد مجرد رمزٍ ديني، ولكنه «تداخل بشكل مجتمعي مع الواقع الحالي للمصريات، سواءً برغبتهن، أو رغمًا عنهن، ولكنه في النهاية أمرٌ واقع».
ولم يرد أي نص دستوري يلزم سيدات مصر بلباس بعينه، وفي المادة 11 من الدستور أكّد على المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفقًا لأحكام الدستور. ونصت المادة أيضًا على «تلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف».

أضف تعليقك