• الصلاة القادمة

    الظهر 18:14

 
news Image

حالة من الجل أثيرت بعد تصريحات وزير صهيوني أن رئيس وزراء الاحتلال  بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيبحثان خطة، خلال لقائهما اليوم الأربعاء في واشنطن، لإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وليس في الضفة الغربية، وهو ما قالت صحيفة تايمز أوف اسرائيل إنها إشارة لإحياء فكرة رفضت لفترة طويلة من قبل المجتمع الدولي.

في الوقت نفسه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، واجه معارضة شديدة شعبية وسياسية من مؤيديه قبل خصومه، حيال هذا الأمر، لا سيما بعدما خسر توه قضية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وربحها الشعب المصري عن طريق القضاء الإداري.

من جانبه يؤكد محمد عصمت سيف الدولة، الباحث المصري المتخصص في الشأن القومى العربي ورئيس حركة "ثوار ضد الصهيونية"، أنه لا يوجد فلسطيني واحد سواءً كان فردًا أو فصيلًا يمكن أن يقبل هذا المشروع، ولو كان الفلسطينيون ينوون ترك وطنهم والهجرة والانتقال إلى وطن بديل، فلماذا يقاتلون الاحتلال كل هذه العقود والسنوات ولماذا يقدمون كل هؤلاء الشهداء ولماذا ترفض المقاومة الاعتراف بشرعية دولة الاحتلال.

ومن جانبه يقول المستشار عماد أبو هاشم عضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر، أن خطاب السيسى الذى طالب بإذاعته فى إسرائيل والذى يتحدث فيه عن سعيه لتحقيق السلام الشامل بين العرب و اليهود يحمل تلميحاتٍ سخيفةً بالتنازل عن سيناء كوطنٍ بديلٍ للفلسطينيين، و هو ما يعنى أن تدفع مصر وحدها فاتورة التسوية النهائية للقضية الفلسطينية فتنعم إسرائيل ـ دون منازعٍ أو شريكٍ ـ بكامل الأرض الفلسطينية بما فيها القدس المحتلة دون أن تخسر شيئًا تقدمه للعرب .

وتابع :"بالطبع أنا و أنتم لا نمانع أن تدفع مصر حتى آخر نقطةٍ فى دماء أبنائها ثمن التشرف بتحرير فلسطين و استعادة القدس ، بل إن هذا ما نحرص عليه و نتوق إليه ، إن الدماء هى أسمى ما يمكننا أن نجود به لبلاد أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين لأننا نملك بذلها دفاعًا عن أرضنا و مقدساتنا ، أما الأرض المصرية فليس بوسعنا أن نتنازل عنها لأن ملكيتها ليست خالصةً لنا وحدنا بل تشاركنا فيها الأجيال القادمة إلى أن تقوم الساعة" .

وأضاف:"التنازل عن سيناء كوطنٍ بديلٍ للفلسطينيين يعنى ـ ضمنًا ـ أن يتنازل العرب و الفلسطينيون عن كامل أرض فلسطين لليهود ، و أن يتركوا المسجد الأقصى مقابل أمتارٍ فى سيناء يأوون إليها ، فبئست المساومة و بئس من يروج لها ، إنهم يريدوننا أن نقايض أرضنا بأرضٍ أخرى مملوكةٍ لنا أيضًا ، يريدوننا أن نَغْرَمَ أرضنا و مقدساتنا و كل شئٍ تَبَقَّى لنا ليغنم أعداؤنا ـ وحدهم ـ كل شئٍ" .

واوضح:"إن الفلسطينيين ـ أيضًا ـ لا يملكون حق التنازل عن أرضهم أو مقايضة الأعداء عليها ؛ لأن هذا الحق ليس خالصًا لهم بل يشاركهم فيه كل من يشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله سواءٌ مَنْ أدرك عصرنا هذا أم مَنْ سيولد على كلمة التوحيد من الأجيال القادمة ، بالإضافة إلى أن قبول تلك المساومة يعنى تمييع قضية الجهاد لاسترداد الأرض و المقدسات و تحويل غايتها إلى مجرد البحث عن سبيلٍ لحياةٍ لا تخلتف كثيرًا عن حياة البهائم و الأنعام" .

مشدداً :"لقد اجتبى الله أهل فلسطين بشرف سدانة المسجد الأقصى ، فهم أمناء مستخلفون عليه ، و الأمين مجرد حارسٍ لأمانته يردها كما استلمها إلى صاحبها أو يعهد بها إلى من يحافظ عليها مِنْ بعده لا ينقص منها شيئًا و لا يفرط فيها مثفال ذرةٍ ، من أجل هذا سالت دماءٌ زكيةٌ صدق أصحابها ما عاهدوا الله عليه فقضوا نحبهم فى سبيل الله ما فرطوا و ما خانوا ، و مَنْ ينتظر من المسلمين فى فلسطين و فى شتى بقاع الأرض ممن صدقوا ما عاهدوا الله عليه لن يفرطوا و لن يخونوا أماناتهم أبدًا ، بل هم على درب من سبقهم ممن رضى الله عنهم و أرضاهم".

خطة التوطين

مؤخرًا، ظهرت مؤشرات على ما تنوي إسرائيل والولايات المتحدة فعله في أهل غزة المكتظة بشدة، والمحاصرة منذ ثماني سنوات من قبل إسرائيل، مع بنية تحتية مدمرة بسبب الحروب الإسرائيلية تشبه إناء ضغط عملاق بانتظار أن ينفجر.

أضف تعليقك